أيها المحللون ابتلعوا ألسنتكم
ذ حسن البصري يكتب…
قد يصبح اللاعب الدولي السابق حمزة بورزوق، أول محلل رياضي يعرض على أنظار لجنة الأخلاقيات للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتهمة المس بالمقدسات الكروية والتطاول على وزير السعادة.
سيدخل التاريخ من أوسع بابه الخلفي، وسيساق إلى المقصلة، ليؤدي اليمين ويقسم بأغلظ الإيمان ألا يتجرأ يوما على انتقاد مدرب المنتخب، ويكتب رسالة استعطاف يتعهد فيها بعدم الاقتراب من أسوار المنتخب المحفوفة بالأسلاك الشائكة، ويقر بالقطع مع مبارياته وعدم مشاهدتها مباشرة أو خلسة.
أيها المحللون الشرفاء، احذروا ففي جامعة الكرة رجل مهنته اقتفاء أثركم، وخبير يتحمل من أجل وسامة راتبه رذاذ أفواهكم، وكاتب يملك حاسة شم خارقة تجعل لكلامكم رائحة.
لا تنزعجوا إذا استفقتم يوما وقد تغيرت موجة الإذاعة، كي لا تصبح أمواج الأثير عاتية، لا تغضبوا إذا سمعتم بيانا يعلن فيه “صحاف” الجامعة، إبادة فلول المحللين وتحويلهم إلى سبايا حكام الكرة.
بعد تقديم فروض الاعتذار للمدرب ورئيس الجامعة، قررت “الأخلاقيات” مصادرة كلامكم والإبقاء فقط على حقكم في الحلم في عز الظلام والناس نيام.
قال دفاع الضنين:
سيدي الرئيس: لقد كتبنا مذكرة استرحام أملا في استصدار عفو عام على المحللين الذين اعتقدوا أن التعليق حر، ذنبهم الوحيد أنهم لم يطلعوا على الجريدة الرسمية، حين أضافت الناخب الوطني للائحة المنعم عليهم بظهائر التقديس والتوقير.
رفعت الجلسة للمداولة وفي البهو كان المحللون يبحثون عن خط تحريري يخفي ملامحه في زي تنكري.