الهدم يلاحق ما تبقى من المآثر التاريخية والبنايات الموريسكية بالعرائش
تمودة 24 : انوار الشرادي
ورثت مدينة العرائش العديد من المٱثر التاريخية ك ،”قصر مولاي إسماعيل – قصر دوكيسا – المتحف الأثري – بناية البلاصا – كومادنسيا – حديقة الأسود – برج اللاقلاق – سوق الصغير – فندق زلجو – القصبة – باب البحر – القبيبات – جامع الكبير ، مدينة ليكسوس الأثرية أو ما تسمى مدينة التفاحات الذهبية بالمغرب.. ” .
رصيد ومخزون تراثي عريق وأصيل متنوع ، ذو دلالة تاريخية يعود للعصور الماضية ، ومع ذلك يبقى المعمار الكالونياني والحضارة الإسبانية الأندلسية، كمرجع للتراث بمدينة العرائش.

ومما لاشك فيه أن جذور شجرة مدينة العرائش ، شهدت عدة حضارات عبر عصور مختلفة .
وللأسف الشديد ، يتربص لما تبقى من التراث المعماري لتلك المباني التاريخية بمدينة العرائش ، التخريب والهدم والاندثار ، بفعل الإهمال الفضيع وغياب الجدية للجهات المعنية والمختصة ، وفق المسؤوليةوحسب تحديد الاختصاصات ، السلطات ، المنتخبين ، المستشارين والبرلمانين ، ناهيك عن الهمجية الوحشية للعشرات من المنعشين العقاريين
وعلى خلاف ذلك ، لولا تصدي فعاليات المجتمع المدني الهيٱت الثقافية المدنية والمنظمات الحقوقية بالمدينة ، الرافضة لهدم هذه البنايات الموريسكية وغيرها ، بعد مجزرة هدم مسرح “إسبانيا – سنديال – كولسيو”، ومعالم ساحات قصر دوكيسا و ساحة بلاصا إسبانيا ، لكانت جل المعالم التاريخية للمدينة في خبر كان ،طمس الهوية والثقافة و الحضارة
لكن يبقى التساؤل المطروح : لماذا البنايات التاريخية الموريسكية بمدينة العرائش مهددة بالهدم والاندثار عكس ماتشهده باقي المدن “تطوان ، طنجة وغيرها ..” ، من عمليات التأهيل والترميم للمعالم الأثرية وإعادة الاعتبار إلى المعمار الكولونيالي ؟
وعلى خلاف ذلك ، كان من الممكن استغلالها في المجال السياحي والثقافي ، كجزء تراثي للتعريف بالذاكرة العريقة والأصيلة لمدينة نهر اللوكوس ، الذي شهد واحدة من أعظم المعارك ، الأكثر حسما من تاريخ المغرب .
وجدير بالذكر ، عدد من الفاعلين الثقافيين والمهتمين بشأن العام والتراث المعماري التاريخي ، في العديد من المناسبات يواجهون راسائل واضحة إلى الجهات المعنية ويطالبون ، “عامل الإقليم ،رئيس المجلس المحلي وزير الثقافة والشباب والرياضة وإعداد التراب الوطني والتعمير وسياسة المدينة وغيرهم .. “، رفع الضرر والإهمال الذي لحق بمٱثر المدينة ، ضمنها أجمل البنايات الموريسكية ،الكائنة بجوانب بلاصا إسبانيا ، لولا رفضهم القاطع لهدم أو محو معالم الواجهة لتلك البنايات التاريخية،ومع ثباتهم على أنه يمكن استغلالها من الداخل مع الصيانة والحفاظ على الواجهة الأمامية ، لكان مصيرها الهدم وتشييد مكانها بناية عصرية لسنة أو سبعة طوابق .
وخلاصة القول ،المدينة تختزن جزءا من المغرب متعدد الثقافات ، الحاضن للمشترك الانساني عبر تلاقح الثقافات العالمية،ودستور المملكة قام بالاعتراف بالحضارة الأندلسية كأحد روافد الهوية المغربية .
وهذا إن دل على شيء وإنما يدل على أن البنايات المريسكية التاريخية بالعرائش تحت مخططات أطماع المنعشين العقاريين ، كما حدث لقصر دوكيسا وبناية ذات المعمار الكالونياني التى أرادت مؤسسات بنكية هدمها و مازالت تتربص بها .
ولامناص من القول ،تواجد العقلية العاجزة عن فهم منظومة المكتسبات الحضارية للمعالم الأثرية ، المتخلفة التي تجعل هذه المعالم التاريخية الأثرية تفقد حرمتها وقداستها وهيبتها الحضارية ، لتتحول إلى فضاء مهجور”مزبلة” لرمي الأزبال ووكر المتشردين وقطع الطرق ، مما ينتج عنه سقوط وهدم لأجمل البنايات بالمدينة .
إلا أنه على الرغم مما نراه من محطات نضالية من طرف المجتمع المدني بالمدينة والهيئات الحقوقية والاعلامية .. ضذ هدم البنايات الموريسكية والتاريخية ، فإن فكرة تأسيس مرصد ثقافي حقوقي إعلامي للدفاع عن التراث وماتبقى منه ، أصبحت أمرا ضروريا ومستعجلا قبل فوات الٱوان ،يكفي نكبة ونكسة هدم بلاصا إسبانيا ومسرح سنديال وكولوسيو وإسبانيا ومعالم قصر دوكيسا..