السياحة…ضرورة معالجة أخطاء الميناء المتوسطي

كتب: يوسف بلحسن

يشكل الميناء المتوسطي طنجة ، جوهرة الموانىء المغربية والإفريقية وحتى على مستوى حوض البحر الابيض المتوسط كله ،فهو المنفد الرئيسي للتجارة وهو كذلك أحد منافذ السياحة المغربية الهامة وما تشكله من قيمة اقتصادية كبرى للوطن ،خاصة القادمة من اسبانيا ،حيث يتوافد عدد هام من الاسبان من منطقة الأندلس وباقي تراب الجارة بشكل منتظم لقضاء نهاية الأسبوع أو العطل البينية puentes بشكل ملحوظ .وهي الفرص الاقتصادية المهمة التي تساهم في تنمية المناطق الشمالية خصوصا مدن ونواحي طنجة تطوان الشاون أصيلة (هناك طبعا مسارات اخرى تشمل المدن التاريخية الكبرى والصحراء كذلك تنطلق من الميناء المتوسطي بشكل كبير ).
وحتى يستمر هدا الفيض ويتطور بمنهجية تسمح بتنزيل برامج الدولة الرامية إلى الرفع من عدد السياح في أفق 2026 وتسجيل الطفرة الكمية مع عرس المونديال 2030 يجب إعادة النظر في طريقة تدبير ولوج وعودة السياح بعد قضاء عطلتهم بما يسمح بالولوج والرجوع بشكل سلس وسريع . لأنه لا يمكننا مثلا تشجيع السياحة ادا كانت قافلة السياح الآتية عبر حافلات مختلفة مضطرة لانتظار وقت طويل يمتد لساعات في فضاء الميناء مع العلم ان رحلة بعض السياح تكون مقصورة على يوم أو ليلتين فقط .فهل سيضطر السائح للوقوف ثلاث ساعات او ساعتين على الاقل قبل انطلاق الباخرة (حسب ما تنص عليه الأنظمة ) أضف إليها ساعة القدوم من تطوان أو طنجة حتى مركز الابحار ؟ مما يعني أن رحلة السائح التي هي في الأصل ضيقة الوقت محصور نصفها باجراءات الركوب !!
ثم ان بعض شركات النقل البحري تتعامل بطريقة مجحفة في حق ركابها.من مثل ان السائح ادا ما تاخر عن باخرة السادسة والنصف (,بسبب تأخر حافلته او بسبب الإجراءات الثقيلة بالميناء) فإنه سيضطر للانتظار حتى العاشرة ليلا قبل الركوب وادا اضفنا إليها ساعة ونصف إبحار فإن ذلك يصبح ثقلا غير محتمل على السائح ولن يفكر في العودة مرة أخرى لانه أصلا أتى للتمتع بالمغرب وفق جدول زمني ضيق وحتى يكون في عمله مع بداية الأسبوع وهو الأمر الذي سيصعب عليه وسيجعله ينفر من العودة مرة أخرى إلى بلدنا رغم اعجابه بفضاءات المدن والمسارات. .

وما يمكن تأكيده في هدا المجال هو ان فضاء الميناء المتوسطي وسعته العالمية وأطره الكفأة،المدنية منها والأمنية (وقد لمسنا هناك حسن معاملتهم وتواصلهم )
تسمح بتحسين خدمات ولوج السياح الاجانب لبلدنا وتيسير المساطر ارضاء لكل الأطراف . (مع احترام كامل الإجراءات الإحترازية الواجبة في هذه الاماكن الحساسة )
وطبعا لا يمكننا تعليل وتبرير أي تأخر في معالجة مثل هذه الهفوات تحت اي عذر ،على اعتبار أن الدول المجاورة تتجاوز سقف السياح عندها بالملايين وتحقق ارقام دخول تضاعف ما نحققه نحن في السياحة بأضعاف مضاعفة. ولا نسمع عن تشكي السياح من التأخير
فهل تتحرك المصالح والوزارات المختصة لمعالجة هذه الهفوات؟ .هذا ما نتمناه .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.